تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

117

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

أ ) أن هذا الوجه لا يفسّر لنا لماذا تكون اللوازم العقلية للأمارات حجّة دون اللوازم العقلية للأصول العملية ؟ ب ) إن عدم أخذ الشكّ في لسان دليل الأمارة أمر اتفاقي لا دائمي ، فقد يتّفق بعكس ذلك كما لو أخذ الشكّ في موضوع الأمارة كما في قوله تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ الذي يُعدّ من أقوى أدلّة حجّية خبر الواحد ، حيث أُخذ في موضوعه الشكّ وعدم العلم . الفرق بين الأمارات والأصول على مسلك المصنّف هو أن جعل الحكم الظاهري على طبق الأمارة يكون بملاك الأهمّية الناشئة من قوّة الاحتمال ، أمّا جعل الحكم الظاهري على طبق الأصل فهو بملاك الأهمّية الناشئة من قوّة المحتمل ، أو من أهمّية المحتمل منضمّاً إليه أهمّية الاحتمال ، وعلى هذا الأساس تكون مثبتات الأمارة ومدلولاتها الالتزامية حجّة على القاعدة ، لأنّ ملاك الحجّية في الأمارة هي حيثية الكشف التكويني التي تعيّن الأهمّية على وفقها ، وهي نسبة واحدة إلى المدلول المطابقي والمداليل الالتزامية . الأصول العملية الشرعية هي أحكام شرعية ظاهرية ناشئة من أهمّية المحتمل ، والأصول العملية الشرعية لا حصر عقلي لها ؛ لأنها تابعة لطريقة جعلها . أمّا الأصول العملية العقلية فهي ترجع إلى أصلين أساسين وهما أصالة الاشتغال وأصالة البراءة ، وهو حصر عقلي يدور أمره بين النفي والإثبات . ما من واقعة إلا وفيها أصل عملي عقلي ، خلافاً للأصل العملي الشرعي . عدم وقوع التعارض بين الأصول العملية العقلية وإمكان وقوعه في الأصول العملية الشرعية . الأصول التنزيلية أو المحرزة ، هي الأصول التي يجعل الحكم الظاهري فيها بلسان تنزيل المشكوك منزلة الواقع ، كأصالة الاستصحاب وأصالة الطهارة . أمّا الأصول العملية البحتة فهي الأصول التي تُنشأ وظائف عملية ترخيصية